الشيخ أحمد الخوئيني

35

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

لأنّه موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني ليس طعناً فيه ، بل في كتابه ، والتروية بهذا المعنى يتعلّق بالأصل أو الكتاب أو الحديث المروي مع عزل النظر عن خصوص الراوي وحاله . الثاني : من التروية بمعنى حثّ الراوي وتحريضه على الرواية ، أو الرخصة والإذن له فيها ، وذلك متعلّق بالراوي ، ولمحاولة « 1 » حاله مع عزل النظر عن خصوص الراوي وحاله . قال في الصحاح : رويت الحديث والشعر رواية فأنا راوٍ ، ورويته الشعر تروية ، أي : حملته على روايته ، وأرويته أنا « 2 » . وفي المغرب : رواية فيها ماء ، أصلها بعير السقّاء ؛ لأنّه يروي الماء ، أي : يحمله ، ومنه راوي الحديث وراويته ، والتاء لمبالغة ، يقال : روى الحديث والشعر رواية ، ورويته إيّاه حملته على روايته ، ومنه انّا روّينا بالتشديد ، وعلى صيغة المجهول في الإخبار « 3 » . الفصل الخامس : في أنّ الأصول الأربعمائة مصنّف كلّها من أصحاب الصادق عليه السلام قال السيد المذكور في الرواشح : المشهور أنّ الأصول أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف من رجال أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام ، بل وفي مجالس الرواية عنه والسماع عنه عليه السلام ، ورجاله من العامّة والخاصّة ، على ما قاله الشيخ المفيد رحمه الله في

--> ( 1 ) في الرواشح : ولحاظة . ( 2 ) صحاح اللغة 6 : 326 . ( 3 ) الرواشح السماوية ص 96 - 98 الراشحة 28 .